قطاع الحرف اليدوية في المغرب ليس مجرد كنز ثقافي—بل هو محرك قوي للنمو الاقتصادي. فهو يولد ما يقارب 140 مليار درهم سنويًا، ويساهم بنسبة 7% في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفقًا للتقارير الأخيرة. تبرز منطقة فاس-مكناس كلاعب رئيسي، حيث توجد 144,000 من الحرفيين وتحقق إيرادات تبلغ 10.6 مليار درهم. مع تركيز الحكومة على التحديث ودعم الحرفيين، يبدو أن القطاع مستعد لتعزيز قدراته التصديرية وقدرته التنافسية العالمية.
الأرقام تتحدث عن نفسها
حرفة الإنتاج: تمثل 96.3 مليار درهم من الإيرادات.
حرفة الخدمات: تولد 43.7 مليار درهم.
نمو الصادرات: بلغت صادرات الحرف اليدوية المغربية 1.11 مليار درهم في عام 2024، بزيادة 3% عن العام السابق.
علامات الجودة: تم منح 251 حرفيًا علامات جودة، مما يعرض تميز الحرف اليدوية المغربية.
تُعد جهة فاس-مكناس، على وجه الخصوص، قوة دافعة في هذا القطاع. فبوجود 44 ألف وحدة إنتاجية (16% من الإجمالي الوطني)، تساهم الجهة بـ 11% من الإيرادات الوطنية للقطاع. كما تضم 641 حرفيًا حاصلًا على علامة الجودة (25% من الإجمالي الوطني) و 525 مقاولة حرفية (23% من الإجمالي الوطني)، مما يجعلها مركزًا للابتكار والتقاليد.
شهادة شخصية من محمد
يشارك محمد، وهو صانع فخار من الجيل الثالث من فاس، تجربته:
"الصناعة التقليدية بالنسبة لي أكثر من مجرد وظيفة - إنها تراثي وفخري. جدي بدأ هذه الورشة، واليوم، أنا فخور بمواصلة إرثه. بدعم من المبادرات الحكومية والطلب المتزايد على المنتجات المغربية الأصيلة، تمكنت من توسيع عملي وحتى تصدير أعمالي إلى أوروبا. علامة الجودة التي حصلت عليها العام الماضي فتحت لي العديد من الأبواب. الأمر لا يتعلق بالمال فقط؛ بل يتعلق بمشاركة ثقافتنا مع العالم."

جهود الحكومة والتحديث
تعمل الحكومة المغربية، تحت قيادة لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بنشاط على تحديث القطاع. وتشمل الجهود الأخيرة ما يلي:
ترميم مجمع فاس للحرف اليدوية لتحسين ظروف عمل الحرفيين.
-
الترويج لعلامات الجودة لتعزيز السمعة العالمية للحرف اليدوية المغربية.
تعزيز قنوات التصدير لزيادة الوصول إلى الأسواق الدولية.
خلال زيارته إلى فاس، قام السعدي بجولة في المدينة العتيقة ومراكز التدريب والمقاولات الحرفية ومجمعات الاقتصاد الاجتماعي، مؤكداً على أهمية دعم الحرفيين والحفاظ على مهاراتهم التي لا تقدر بثمن.
مستقبل الحرف اليدوية المغربية
قطاع الصناعة التقليدية ليس مجرد محرك اقتصادي، بل هو رمز للتراث الثقافي الغني للمغرب. من خلال الاستثمار في التحديث والجودة واستراتيجيات التصدير، يضمن المغرب استمرار ازدهار هذا القطاع. وكما تظهر قصة محمد، فإن تأثير هذه الجهود يُلمس بالفعل من قبل الحرفيين في جميع أنحاء البلاد.
سواء كانت الفخار المعقد في فاس، أو المنسوجات النابضة بالحياة في مراكش، أو المنتجات الجلدية الفاخرة في فاس، فإن الصناعة التقليدية المغربية هي شهادة على مهارة وتفاني وإبداع شعبها.
دعونا نحتفل وندعم هذا القطاع الرائع الذي يحافظ على تقاليد المغرب حية بينما يدفع عجلة النمو الاقتصادي.














“مقال غني بالمعطيات التي تبرز القوة الضاربة لقطاع الصناعة التقليدية في اقتصادنا الوطني. مساهمة بنسبة 7% في الناتج الداخلي الخام ورقم معاملات يصل إلى 140 مليار درهم هي أرقام تعكس مدى حيوية هذا المجال. من المشجع جداً رؤية جهود العصرنة والحصول على شارات الجودة (Labels de qualité) التي تعزز تنافسية المنتج المغربي في الأسواق العالمية. شكراً لمجلة ماويب على هذا التقرير الذي يثمن مجهودات آلاف الصناع التقليديين.”
“تحليل موفق يربط بين التراث العريق والآفاق المستقبلية الواعدة. شهادة الصانع ‘محمد’ من مدينة فاس تلمس القلب وتذكرنا بأن الصناعة التقليدية هي قبل كل شيء أمانة الأجداد التي يحملها الأحفاد بفخر. التركيز على جهود الوزارة الوصية في رد الاعتبار للمجمعات الصناعية وتوسيع قنوات التصدير هو استثمار حقيقي في الهوية المغربية. الصناعة التقليدية هي ‘المرآة’ التي يرى من خلالها العالم إبداع وتاريخ الشعب المغربي. عمل متميز!”
الصناعة التقليدية في المغرب ليست مجرد عمل يومي، بل هي روح التراث. ✨
كل قطعة يصنعها الحرفي تحمل صبرًا وإبداعًا متوارثًا عبر الأجيال. 🧵
في الأسواق العتيقة نشعر بنبض التاريخ والحياة معًا.
كما تسهم هذه الحرف في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العيش. 🇲🇦
لهذا تبقى الصناعة التقليدية جسرًا جميلًا بين الماضي والمستقبل.
El sector de la artesanía no es solo el reflejo de nuestra rica identidad cultural, sino un pilar estratégico de la economía marroquí. Es impresionante ver cómo este oficio milenario genera empleo para millones de familias y contribuye de manera tan significativa al PIB y a las exportaciones. Modernizar el sector sin perder la esencia tradicional es el camino correcto para seguir compitiendo a nivel global. ¡Un análisis excelente y muy necesario para valorar lo nuestro