المشروبات المغربية عرفت دائمًا كيفية مواجهة الحرارة، قبل وقت طويل من وصول المكيفات إلى منازلنا، كانت جداتنا قد أتقنن بالفعل فن البقاء باردات مع كوب وحفنة من الأعشاب وأجيال من الحكمة الهادئة.
أتاي: المشروب الذي يبدأ كل محادثة
شاي النعناع المغربي، المعروف محليًا باسم أتاي، هو المشروب الوطني للبلاد. هذا المشروب الحلو والمنعش يُصنع بنقع الشاي الأخضر مع أوراق النعناع الطازج والسكر، مما يخلق مشروبًا مريحًا وعطريًا أن يكون أساسيًا في الثقافة المغربية.
تقليديًا، يُحضّر أتاي بإحضار نعناع نانا الطازج وأوراق الشاي الأخضر الناري والسكر إلى الغليان في إبريق الشاي، ثم يُصب من ارتفاع كبير فوق الكوب لتدوير الهواء في المشروب. هذا الصب العالي ليس مجرد عرض. إنه يهوي الشاي ويبرز نكهته، مع السماح أيضًا للشخص الذي يصب أن يظهر ضيافته للضيوف.
حتى في ذروة الصيف في المغرب، عندما تكون درجات الحرارة قاسية، ستجد السكان المحليين يشربون أتاي. إنه جزء أساسي من الثقافة وكان كذلك لآلاف السنين. بعض العائلات الآن تقدمه باردًا فوق الثلج، مع عصرة ليمون. الطقس يبقى كما هو.
شربات: الفاكهة والماء والصيف في كوب
عندما ترتفع درجات حرارة الصيف، يلجأ المغاربة إلى شربات، مشروب منعش مصنوع من شرابات الفاكهة المخففة بالماء أو الحليب. تشمل الأنواع الشائعة اللوز والورد وماء زهر البرتقال.
تُصنع الشربات أيضًا من عصير الفاكهة، مثل البطيخ أو الفراولة أو الليمون، مع الماء والسكر. وهي تحظى بشعبية خاصة في الصيف لتقليل العطش وتُقدم باردة. ستجدها في أكشاك الشارع عبر مراكش وفاس والدار البيضاء، مصبوبة في أكواب طويلة بدون حفل إلا الحرارة التي تجعلك تصل إلى كوب ثان.
تزداد شعبية المشروب أثناء رمضان، حيث يُقدم غالبًا على الإفطار لخصائصه المنعشة. خارج رمضان، الشربات تنتمي إلى أي شخص واقف تحت شمس يونيو.
لبن: المبرد من الريف
لبن هو مشروب مغربي تقليدي مصنوع من اللبن المتخمر. إنه مشروب حامض ومنعش يُقدم غالبًا مع الوجبات وشعبية خاصة خلال أشهر الصيف الحارة.
في كل منطقة من المغرب، سيتم تقديم اللبن كطبق جانبي إلى الكسكس الخاص بك، والرائب، اللبن المغربي التقليدي، لإسعاد براعم التذوق الخاصة بك. كلاهما جزء من طاولة الصيف اليومية. اللبن هو ما تشربه في طريقك من الحرارة قبل أن تجلس حتى.
يمكن استهلاك اللبن وحده أو مع الوجبات وشعبية خاصة في الأشهر الأكثر دفئًا لتأثيراته المبردة. ستجد أيضًا نسخًا حلوة مملحة برائحة الورد أو ماء زهر البرتقال، مما يعطيها طعمًا رقيقًا وعطريًا.

منظور صناعي حول المشروبات المغربية التراثية
ثقافة المشروبات غير الكحولية المغربية تحمل قرونًا من المعرفة النباتية. المكونات مثل ماء زهر البرتقال ورائحة الورد والكركديه المجفف والألبان المتخمرة ليست ببساطة خيارات النكهة. تمثل فهمًا متطورًا للحرارة والهضم واحتياجات الجسم في مناخ حار. مع تزايد الاهتمام الدولي بالمشروبات الوظيفية والتراثية، تحظى هذه الوصفات التقليدية بالاعتراف بها بعيدًا عن شمال أفريقيا. صناعة العافية العالمية تبدأ للتو في استكشاف ما مارسته العائلات المغربية على الطاولة لأجيال. هناك قيمة ثقافية وتجارية حقيقية في الحفاظ على هذه الصيغ ومشاركتها بأمانة.
منظور الصناعة، مهنيو التراث الغذائي والمشروبات في المغرب
عصير بيساب: المشروب الأحمر الذي يعيد الجميع اكتشافه
ماء الكركديه، المعروف محليًا باسم عصير بيساب، يبرز بلونه الأحمر الياقوتي الرائع وطعمه الحلو والحامض الفريد. هذا المشروب غير الكحولي اكتسب شعبية كمنعش صيفي، يُقدم غالبًا فوق الثلج مع لمسة من النعناع. خصائصه التبريدية الطبيعية تجعله المفضل خلال فترة بعد الظهيرة الحارة.
يُصنع عصير بيساب من أزهار الكركديه المجففة والسكر. إنه منعش وشعبي في الصيف للمساعدة في الترطيب، وله طعم حلو وحامض وفاكهة. يعود العديد من الشباب المغاربة إلى هذه الوصفة، غالبًا ما يضيفون الزنجبيل أو الليمون للحصول على لمسة شخصية أكثر.
شاي الكركديه في المغرب، يُسمى أحيانًا كركدة، هو مزيج جميل من اللون والنكهة. هذا المشروب الأحمر الفاتح، المنقوع بأزهار الكركديه المجففة، غالبًا ما يُستمتع به ساخنًا أو باردًا، مع طعم حامض يشبه التوت البري. البارد هو الخيار الصيفي الواضح.

زازا وشربات اللوز: الزوج القشدي
للحصول على شيء أكثر جوهرية، عصير الأفوكادو يُسمى زازا هو خيار فريد ولذيذ. مخلوطًا مع الحليب والسكر والمكسرات أو الفاكهة، هذا المشروب الكريمي مغذٍ ومنعش. نسيجه الغني ودرجة حرارته الباردة تجعله طعمًا مرضيًا في يوم حار.
للحصول على طعم الحلاوة المغربية، شربات اللوز لا بد منها. هذا المشروب اللوز التقليدي يُصنع بمزج اللوز المطحون والسكر والماء أو الحليب. غالبًا ما يُنكه برائحة الورد، مما يعطيه رائحة عطرية.
هذا المشروب اللوز يُقدم غالبًا خلال المناسبات الاحتفالية مثل الزفاف والعطلات الدينية، مما يجعله طعمًا خاصًا لأي شخص يتطلع إلى تجربة التقاليد الثقافية الغنية للمغرب. في المنزل يوم ثلاثاء بعد الظهر في يونيو، يعمل بنفس الجودة.
المشروبات المغربية تستحق مكانًا في روتين الصيف الخاص بك
بينما يرتبط المغرب غالبًا بالطاجين الغنية والكسكس العطري، فإن ثقافة المشروبات في البلاد حية وحيوية تمامًا. لقرون، أتقن المغاربة فن إنشاء مشروبات منعشة لا تتعلق فقط بإطفاء العطش بل باحتضان الحواس.
هذه 6 المشروبات المغربية ليست قطع متحفية. تعيش في المنازل والأسواق وتراسات المقاهي الآن، في يونيو، في منتصف الحرارة. كل واحد يحمل وصفة وذاكرة وسبب للتبطيء. جرب 1 هذا الأسبوع. شاركها. اصبها من ارتفاع صغير. هذه هي الطريقة التي تبقى فيها هذه المشروبات المغربية حية، من صيف إلى التالي.













